سرطان الثدي وجماعة ما يستحون
كتبهاراشد الغائب ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 23:43 م
تيارات
سرطان الثدي وجماعة »ما يستحون«!
تتحاشى »بروين« الوقوف أمام المرايا؛ لأنها أصيبت بسرطان الثدي، وجرى استئصال أحدهما.
وتقول: »عندما يُبلغكَ الطب
يب إصابتك بالسرطان فإنه بداية الموت الحقيقي، أما جرعات العلاج بالمستشفى فإنها تجعل المريض كالمسافر في قاعة الانتظار بالمطار.. لا هو مستقر وباقٍ على أرضه.. وإنما ينتظر ساعة المغادرة والإقلاع.. إنه الموت المؤجل فعلا«. وما أروعه من مشهد مؤلم.
نجح فريد رمضان الكاتب المميز لمسرحية »درب المصل«، الحائزة على الجائزة الأولى بمسابقة التأليف المسرحي لعام 2005، في رهانه، بتحويل موضوع سرطان الثدي عند النساء لعمل مسرحي؛ لأن الحديث في
الشرق حول هذا الموضوع يعني »الدخول لمنطقة محظورة«.
أما مخرج المسرحية المبدع خالد الرويعي فأجلسنا على مقاعد بخشبة المسرح بدلا من مقاعد الجمهور بالصالة، لنجاور الزجاج الوهمي لغرفة نزلاء قسم الأورام السرطانية الخبيثة.
بطلتا المسرحية الشابتان بروين ودارين (وهي إبنة الفنان خالد الشيخ) حاولتا تجسيد معاناة المرأة المصابة بهذا المرض المُدمر للأنوثة.
والحديث عن المسرحية يجرني للإشارة إلى »التجاوب الخجول« مع الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، إذ ان الاحصائيات الرسمية تُنبه إلى أن 20٪ فقط من نساء البحرين تجاوبن مع الحملة، الت
ي قادتها بشكل رئيسي جمعية البحرين لمكافحة مرض السرطان ووزارة الصحة وجهات مانحة.
ذات مرة، كنتُ أعد تقريرا صحفيا حول التجاوب مع الحملة، وسألتُ إحدى قريباتي عن الحملة فردت: »مزّقتُ الرسالة التي وردتني للذهاب للمركز الصحي لإجراء الفحص الطبي.. ما يستحون!«.
التجاوب الخجول لا يتسق مع النسبة المتزايدة لنسبة المُبتليات والمغدورات بسرطان الثدي، وربما قصور الوعي بوحشيته هو السبب،
إذ يُعتبر ثاني أكثر السرطانات »فتكا« بالنفس البشرية وفقا للإحصائيات الطبية، ومعدل الإصابة به هو إمرأة من بين كل 8 من جميع الأعمار.
الجرأة وطرح »تكتيكات« وأفكار إبداعية للتوعية ربما تكون هي السبيل لرفع نسبة التجاوب مع الحملة، أما قصر جهود التوعية على اعلانات مُهلهلة ورسائل »قد تُمزق« فإنها قد لا تُقدّمنا خطوتين للأمام، لاحتواء هذا المرض المتسلل للكثيرات.
وكفاكم الله شر الابتلاء به.
حكمة السبت
»من أراد الإنصاف فعليه أن يتوهم نفسه مكان الخصم!«
»إبن حزم«
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 2nd, 2008 at 2 أغسطس 2008 2:46 ص
رائع ما خطته أناملك حول هذا الموضوع.. شوقتي لمشاهدة مسرحية “درب المصل”
أغسطس 2nd, 2008 at 2 أغسطس 2008 10:49 م
الزميل العزيز راشد
يسعدني ما اقرأ في مدونتك وأدعوك
لتصفح محاولات بسيطة أخطها في مدونتي
http://ammannet.net/blogs/etaf/?p=39
تحياتي الحارة
عطاف الروضان
الأردن
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 12:19 ص
الأخ الفاضل
قمنا بنشر مقالكم في المنبر الطبي لمنتديات الزهراوي الطبية
مع خالص الشكر والتقدير
نرحب بنشر كل ما من شأنه نشر رسالة التثقيف الصحي في وطننا العربي الكبير
أخوكم:
د.عبدالرحمن أقرع
المدير العام لمنتديات الزهراوي الطبية
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 12:21 ص
عزيزي راشد الغائب
تحياتي البيضاء
شكرا على هذه الالتفاتة الجميلة
التي اقدرها واحترمها كثيرا
ثمة ألم كبير نعيشه ولا نبوح به
أنت أكدت على هذه الصرخة
مودتي وتقديري
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 12:25 ص
شكرا لك
تحياتي
فاطمة الاغبري
صحفية ومدونة يمينة
http://alguds48.maktoobblog.com
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 12:27 ص
المشاهد المؤلمة لا تكون رائعة اخي راشد بقدر ما هي مفزعة وتثير الجزع ، وسرطان الثدي يفتك بالنساء من امامنا كل يوم ونحن نتأمل ومع ذلك أنا لا أتالم عليهن كثيرا بقدر ما اتألم على من خلفهن، وإن كان يعجبني في المرأة نهديها لا لنزوة في نفسي وإنما لتعويض مافقدته من صغري، فعندما كنت صغيرا كانت جدتي تضع في فمي رضاعة اصطناعية وتوهمني أن ذلك هو الثدي وكانت امي عافاها الله مريضة ولا تستطيع أن ترضعني فكبرت وكبر الثدي الاصطناعي معي، وبدلا من أن أتذوق حليب والدتي ذقت حليب الانكور، وحينما وعييت جيدا أكتشفت أن ذلك الثدي الذي رضعت منه ثدي وهمي ولهذا كلما تأملت امرأة أمامي يسرني النظر الى نهديها ويجتاحني سؤال مهم وهو هل يمكن لمثلي أن تعوضه نهود نساء الدنيا عن نهدي والدته؟
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 12:33 ص
شكرا جزيلا عزيزي راشد أنت تبدع في زاويتك كثيرا…هنيئا لك
تحياتي الحارة لك وللأيام وكل البحرين
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 12:43 ص
السلام عليكم..
مقال رائع كروعة صاحبه..
كثيرة هي الأمور التي فرضنا عليها الحياء في مجتمعنا
وأباحها الشرع..
لماذا؟؟
بسبب الأفكار البالية التي صرنا وراءها كالأمعة..
واستغرب في المقال كيف أن نساء أمتنا في أهبة الإستعداد
للقضاء على حياتهن في سبيل مجاراة المجتمع على التضحية
بتلك النفس في سبيل الأسرة والوطن!!!
اسئلة كثيرة تحوم في رأسي في انتظار من يجيب عليها..
اشكرك على المقال..
في انتظار قادمك الأروع..
وسلمت يداك..
مديحة عثمان
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 11:53 ص
dear brother rashed
thank you
your article is very nice
أغسطس 4th, 2008 at 4 أغسطس 2008 11:49 م
مساء الخير استاذ راشد
لقد قرأت مقالك بخصوص سرطان الثدي وتسلم على الموضوع المهم والخطير لان انتشار المرض اصبح لدينا بشكل كبير جدا جدا . وانا اكتب لك هذا الايميل لاقول لك موقف قد تعرضت اختي له مع هذا المرض واعذرني ااذ طولت عليك لان ابصراحة هذي اول مرة اكتب لصحفي على العموم قبل فترة ظهر لاختي غدة بالصدر وعشنا كلنا في خوف وقلق بليغ فاخذتها الى مركز عالي الصحي حيث كان وقته حملة الكشف المبكر عن السرطان ورحنا مركز عالي حسب تصنيف العنوان تصور رفضوا عمل اي تحليل لها واخذ اشعة ( ممكرام ) بحجة انها اقل من اربعين سنة ، ما اريد توصيله كيف يقولون الكشف من أربعين سنة ولدينا حالات كثيرة في العشرينات وبداية الثلاثينات ليش مو عندهم الاعداد الكبيرة الى تتردد عليهم ، ارجوك استاذ اثير هذا الموضوع في الجريدة وعطه الاهمية لان المرأة اول ما توصل الثلاثين يدب الخوف عندها واسمح لي من بعض الجهلة الي ايقولون عيب او يستحون لانهم جهلة
مع تحياتي
أم محمد
أغسطس 7th, 2008 at 7 أغسطس 2008 1:24 م
مقال جميل ياراشد..
احترم المرأة التي تبادر لكشف ثديها قبل أن يفوت الاوان..
هذا العضو مهم جداً
على النساء ان يحافظن عليه..
واني اخشى ان ينتشر السرطان بين اثدية الرجال..
فتحدث مشكلة كبرى..
تحياتي