الكوتا من الباب الخلفي

كتبهاراشد الغائب ، في 20 سبتمبر 2008 الساعة: 23:17 م

يأمرون غيرهم بـ الكوتا وينسون أنفسهم!

 

الحديث في البحرين عن المطالبة بإقرار الحصة النسائية (الكوتا) بشكل مؤقت في البرلمان ومواقع صنع القرار أصبح علكا للحديث والتناكف يمر بحالة مد وجزر.

69mmmتأتي أيام تشن فيها الجمعيات النسائية والصديقة لها هجوما على الجهات الرسمية ومناصريها الرافضين لتطبيق الكوتا، وتليها أيام تعيش هذه الجهات هدنة مليئة بالمجاملات المتبادلة!.

ومن المفارقات أن جمعية سياسية معارضة من التيار الديمقراطي، تطالب الدولة مرارا وتكرارا بتطبيق الكوتا، فكرت أن تبدأ بنفسها بتمكين عضواتها من خلال تخصيص كوتا لهن بمجلس ادارة الجمعية.. ولكن سقط تنفيذ الاقتراح في عقر الدار الديمقراطية بسبب رفض الأعضاء!.

وأصبحوا من الذين يأمرون غيرهم بـ الكوتا وينسون أنفسهم!

وقبل أيام قدّمت سياسية اسلامية من حزب أردني ندوة بمجلس رمضاني حول رؤيتها الداعمة لتطبيق الكوتا، واستدلت بتجربة مملكتها الهاشمية، التي أوصلت المرأة للبرلمان.

وبدا أن مسار حديثها بالندوة هو إقناع الحاضرات بـ محاسن تطبيق الكوتا، ولكنها لم تتوقع موجة الاعتراضات عليها في المداخلات التالية لورقتها، وبخاصة من عضوات مجلس الشورى.

النصوص الدستورية في البحرين والأردن تتشابه إلى حدٍ ما، وبخاصة ما يتعلق بمساواة الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وهو المنطلق الذي استندت إليه إحدى المشاركات بإعتبار الكوتا تمييزا بين مواطن وآخر بسبب جنسه.

وردَّت السياسية الأردنية: ..ولكنه تمييز إيجابي!.

برأيي أن بعض البلدان الرافضة لـ الكوتا، تطبقها بشكل لا ينص عليه القانون، من خلال كوتا العوائل أو المحاصصات المصلحية أو الولاءات أو غيرها من المعايير العرفية.

وبذا تكون غالبية النواعم اللائي تقلدن المناصب والمواقع الرفيعة بالدولة جاؤوا عبر سلم الكوتا من الباب الخلفي.

ويجدر بالرافضين لتطبيق الكوتا التراجع عن مواقفهم المتشددة بشأنها، لأنها مطبقة عرفيا بما لا يخالف الدستور!.

 

حكمة

اللحية لا تصنع الفيلسوف!.

لوقيانس

 

راشد الغائب

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “الكوتا من الباب الخلفي”

  1. استاذ راشد

    مالي الا ان ادعو لك التوفيق فمقالاتك جدا رائعة ومحل اهتمام فئة كثيرة من الناس

    ولي تعليق ان المراة كل ما طالبت بزيادة في حقوقها الميدانية كلما تنازلت عن احترام الجنس الاخر لها , فدخولها للبرلمان او خروجها منه لن يضيف على حضورها شيء ما هي الا رغبة منها في مساواتها مع الرجل

    محررة صحفية

    امل

  2. صحيح وانا اتفق معك

    يامورن الناس وينسون انفسهم

    انا مع الكوتا النسائية

    فهي فرصة لتجديد الفكر نحو دور المراة

    وان كنت مؤمنة ان ان الهدف ليس ايصال المراة فقط لمراكز صنع القرار

    فهو جزء قد لا يكون اساسي

    بقدر ما هو مساعدة في دفع عجلة التغيير الإجتماعي ونمطيته نحو المراة

  3. موضوع جميل اخي راشد وهادف لكن لي ملاحظة وهي لماذا لا تنقل التجربة الديمقراطية اليمنية لدول الخليج في كتاباتك اليمن هي الدولة الوحيدة التي تولت فيها المراة الملك مرتين في العهد السبأئي بلقيس وفي عهد الدولة الصليحية الملكة اروى بنت أحمد الصليحي وقد قادت التجربة الدينقراطية المرأة اليمنية الى مصاف النساء في الدول المتقدمة ديمقراطيا فالمرأة اليمنية وزيرة وسفيرة وعضو برلمان ووكيلة وزارة وممثلة لليمني في الهئيات والمنظمات المختلفة

  4. كم أنت رائع أيها الغائب ….الحاضر …حنا مينا يقول …الثلج ياتي من النافذة …..خلينا على تواصل …….بليــــــــــــــــــــز

    بدور المالكي

  5. Dear Rashed

    really nice issues… keep it up we Ramadan Karim

    Keep in touch

    Yours

    Tamer -Egypt

  6. تحية عطرة

    ماشاء الله عليك وعلى عمودك.

    شرف كبير ان نبقى على اتصال دائم انشاء الله.

    بالمناسبة، سأحضر أشغال المؤتمر لثاني لمنظمة المرأة العربية بأبوظبي شهر نونبر وسأوافيك بتقرير عنه.

    سلام

    رشيد من المغرب

  7. أنت مدهش رائع

    ألم أقل أنك فلتة من فلتات التاريخ ياراشد؟

    أنت كاتب ساخر من طراز نادر

    سأكتب عنك في يومٍ ما حلقة لموقع مارب برس اليمني

  8. العزيز راشد الغائب

    تحياتي لك ، و بشأن الموضع، احب ان اصحح بعض المعلومات بالنسبة لجمعيتنا ” وعد ” و مسألة الكوتا

    لم يرفض الأعضاء الرجال الكوتا ، بل كانت المسألة ديمقراطية بحتة ، حيث كان هناك فريقان مع و ضد و كنت من العضواات اللواتي عملنا على اسقاط مقترح الكوتا و رفض تطبيقة في التنظيم و ذلك لعدم الحاجة إليه ، فالكوتا تطبق في حالة عدم قدرة النساء للوصول إلي مراكز اتخاد القرار و تعصب العضاء الرجال ضدهم و هذه حالة لا توجد في “وعد ” بل على العكس المرأة تقريبا تهيمن على اغلب اللجان ، إضافة على تواجدها في اللجنة المركزية و المكتب السياسي بنسبة اكبر من الـ 25% او الـ 30% لذالم يكن هناك سبب لتطبيقها او حاجة إليها ، و هذا لايعني اننا لسنا مع تطبيقها على المستوى الوطني للحاجة الشديدة إليها في و صول المرا’ للبرلمان و مراكز اتخاذ القرار في تنظيمات سياسية أخرى .

    تحياتي / زينب الدرازي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول