الخطوة التالية للملكية الدستورية البحرينية
كتبهاراشد الغائب ، في 19 أكتوبر 2008 الساعة: 09:53 ص
تيارات
“الخطوة التالية” للملكية الدستورية البحرينية
تشكيل “جبهة وطنية لتعزيز مبادئ نظام الحكم الملكي الدستوري” هو عنوان الدعوة، التي حملها أحد النواب قبل أيام، للفرقاء السياسيين ومختلف المكونات بالمجتمع البحريني.
هي دعوة للجلوس لبلورة مفهوم الملكية الدستورية، الذي يجهل معناه شريحة واسعة من المواطنين، ومن أبرزهم: أعضاء بمجلس الشورى ومجلس النواب ووزراء وقياديين بجمعيات سياسية!.
في بداية التحول الديمقراطي بالبحرين، وقبل انتخاب برلمان 2002، تبدّلت لهجة غالبية المسؤولين وقيادات الرأي العام، وأصبحت “الملكية الدستورية” من العبارات المألوفة على اللسان والأذن.
ومع تقادم السنوات، ومرور 8 سنوات على إطلاق صفارة إنطلاق المشروع الاصلاحي، بدأت عبارة “الملكية الدستورية” تغيب شيئا فشيئا، ولم نسمعها في الاذاعة أو التلفزيون، ولم نقرأها في الصحف.
المراجع العليا في البحرين تعد بالتحول التدريجي للملكية الدستورية، إلا أن ذلك يتطلب تعزيز أجواء الثقة المتبادلة بين أطراف المعادلة الوطنية.
وبالعودة لدروس التاريخ، حكمت الملكة “اليزابيث الأولى” انجلترا قبل نحو 400 عام، ولم يكن في زمانها من الممكن على أيّ من مواطنيها الإبحار للخارج “دون الحصول على إذن ملكي” من وريثة التاج البريطاني.
بريطانيا، التجربة الرائدة والملهمة لكثيرين في الحكم الملكي الدستوري، شهدت مخاضا، استمر عقودا للتحوّل من الملكية المطلقة للملكية الدستورية، يُعتبر فيها الملك الدستوري رمزا لوحدة الشعب، يملك ولا يحكم، ويُكلف الأغلبية البرلمانية برئاسة الحكومة.
تُصنف البحرين اليوم بأنها من الدول المتحولة لنظام الملكية الدستورية، والتحوّل التام لهذا النظام الراقي من بين الأنظمة السياسية السائدة لا يتحقق بضغطة زر، أو نتيجة لاجتماع بين قوى من طيف واحد.
أصحاب القرار بحاجة للتوافق حول صيغة لتطوير النظام الديمقراطي، بحيث يعيد الحيوية للواقع السياسي القائم.
ويمكن الاطلاع على التجارب العربية الملكية المتقدمة، كالأردن أو المغرب، لرسم صيغة “الخطوة التالية” للملكية الدستورية البحرينية.
في الأردن لم يكن ممكنا قبل عقود أن يحظى التشكيل الحكومي على ثقة البرلمان، ولكن أجري تعديل دستوري أصبح بموجبه ممكنا للغرفة المنتخبة بالبرلمان الأردني التصويت على منح الثقة أو حجبها عن التشكيل الحكومي وبيانها الوزاري (برنامج الحكومة الذي يتلا أمام البرلمان).
التعديل الدستوري، الذي وسّع من صلاحيات مجلس النواب الأردني، أدخل بتوافق وإقتناع بعد مرور 8 سنوات على صدور الدستور.
كما يتسم التعديل الدستوري بالمرونة المطلوبة، إذ يمكن لمجلس النواب الأردني أن يمنح الثقة للحكومة ويستثني منها وزيرا أو وزراء، مما يوجب عليه اعتزال منصبه.
راشد الغائب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 19th, 2008 at 19 أكتوبر 2008 9:08 م
الأخ العزيز:راشد الغائب…تسرني نشاطاتك.. وشكرا اتاحتك لي الفرصة في متابعة ما تكتبه واعتزازا بما تكتبه، سجلت اعتزازي بك وبما تكتبه في مدونتي / ملتقى الابداع/الى راشد الغائب يوم 7/10 ….. واليوم في هذا المقال تواصل مشروعك الثقافي الوطني في بناء بلدك البحرين عبر طرح شجاع ومخلص لبلده وطموح مشروع …. بالغ اعتزازي sadyalzeidey.maktoobblog.com
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 12:26 م
مساء الخير…..
كيف الحال؟؟؟؟راشد انت غيرت الجريدة؟؟؟؟
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 12:29 م
شكراً على تواصلك..
هل أنت كاتب في جريدة البلاد الجديدة، وصلتنا وشاهدتها يبدو فيها نوع من التجديد يستحق الالتفات إليه..
بالنسبة لما تكتب.. لدي اقتراح بسيط، وليس لي أن أفرض وجهة نظري..
أرى لو تبتعد قليلاً عن بعض المواضيع السياسية التي قد تدفعك لعدم كتابة وجهة نظرك الحقيقية.. أقصد الملكية الدستورية وغيرها من المواضيع الشبيهة..
هناك مواضيع كثيرة قرأتها لك كانت رائعة وباستطاعتك اختيار مئات المواضيع التي تهم الناس والمثقفين والرأي العام بشكل عام
تحياتي
أخوك جعفر الجشي
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 12:44 م
الصديق العزيز راشد
تحية مودة وتقدير
شكرا على رسائلك المعرفية العميقة
وشكرا اكثر لانك عرفتني بجريدة البلاد التي لم يكن لدي علم بصدورها
اتمنى لك سعادة الحياة واشراقة الفكر
مودتي الغالية
سعيد بوكرامي/كاتب ممغربي/مدير مجلة أجراس ثقافية
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 12:53 م
الاخ العزيز راشد الغائب المحترم……..تحية طيبة واعتزاز..افرحني جدا ماتكتبونه لشد ما فيه من حمية واخلاص لوطنك ومن يحترم ويخلص لوطنه يخلص للآخرين بكل تأكيد ويحترم مشاعرهم….نحن في العراق بحاجة ماسة وحقيقية الى الانطلاقة العربية من جديد والمثقفون هم رأس الرمح..ارجو التواصل وزيارة مدونتي,وتطلع على نداء التضامن مع المثقفين العراقيين في محنتهم اسوة بمحنة بلادنا كفاكم الله شرالاشرار….مع خالص المحبة والتقدير
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 12:54 م
الأخ العزيز راشد الغائب
بصراحة المقال في منتهى الروعة لأني افضل نوعية المقالات المبنية على طرح جدي مبني على المعلومات فهذا الشيء يعزز من فائدته و قيمته الفكرية بالنسبة لعموم القراء ومنهم أنا
مرة اخرى لك كل التقدير و بانتظار جديدك
أكتوبر 21st, 2008 at 21 أكتوبر 2008 6:47 م
عزيزي راشد الغايب،
لا داعي للكلام الأكاديمي حول الملكية الدستورية في البحرين أو في بقية الدول العربية، فهي غير موجودة.
ما هو موجود هو قشر بصل يخفي عورة الإستبداد السياسي في البحرين وفي بلدان أشقائنا العرب.
لسنا من “الدول المتحولة لنظام الملكية الدستورية” كما تعتقد، بل من الدول التي تقوم بحملات علاقات عامة من أجل تسويق بضاعتها الفاسدة.
إن مالدينا ليس شراكة بل مجرد إنفتاح يسمح لنا بالنقد ولهم بالحكم. ملكيتنا “الدستورية” مثل شركة عامة فيها نوعان من الأسهم:
1. أسهم لها حق الكلام، وهي الاسهم التي تمتلكها أنت وأنا وغيرنا من أبناء الشعب. أسهم قل (أي الشعب) ماتشاء وسنفعل (أي الحكام) ما نشاء.
2. وأسهم حق القرار، وهي الأسهم التي يمتلكها الملك والعم وولي العهد ووزير الديوان وأبنائهم والمقربين من أصحاب الدماء الزرقاء.
وعندما يحين وقت إتخاذ القرار فأنت تعلم أي الأسهم تستطيع التصويت، وأي الأسهم تستطع رفع الصوت.
وغير ذلك فهو كذب ورياء.
مع تحياتي،
إبراهيم شريف السيد
أكتوبر 21st, 2008 at 21 أكتوبر 2008 6:57 م
اخي الحبيب راشد الغائب مبروووووك الموقع الجديد، ربنا يوفقك إن شاء الله، لكن وين الحِكمة..؟.
خالد عبدالله - أبوأحمد
صحفي وكاتب سيناريو
المدير الاعلامي
لمجموعة البيان الاعلامية
مملكة البحرين