جهل بروتوكولي
كتبهاراشد الغائب ، في 8 ديسمبر 2008 الساعة: 01:35 ص
جهل بروتوكولي يُوقع في مواقف محرجة
قبل
أسابيع، نشرت جمعية أهلية بالصحف تهنئة لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، لمساندته الجمعية في إقناع الحكومة، للموافقة على اقتراح برغبة، رفعه المجلس المنتخب للسلطة التنفيذية.
الجمعية دبَّجت تهنئتها بالشكر لـ “معالي سعادة” رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، وهو يتضمن خطأ في التوصيف البروتوكولي للظهراني، فهو يُصنف من “أصحاب المعالي”، وليس من “أصحاب السعادة”.
وليس من الجائز بروتوكولياً أن يُكتب “معالي” و”سعادة” في آنٍ واحد.
وقبل أيام، نشرت مؤسسة تدريبية بالصحف إعلاناً عن مؤتمر تعتزم تنظيمه، وكتبت أن المؤتمر برعاية وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو وبحضور “سمو الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية”.
ومن المعروف أن الشيخ عيسى بن راشد، الرئيس السابق للمؤسسة العامة للشباب والرياضة، ليس من “أصحاب السمو”، وإنما من “أصحاب المعالي”.
ولكن منظمي المؤتمر ضموّه لأصحاب السمو جهلاً منهم لـ “ألف… باء” التوصيفات البروتوكولية.
يُكابر “البعض” عن الاهتمام أو التوعوية بمثل هذه التصنيفات البروتوكولية، ولكن الجهل بها يُوقع في مواقف محرجة.
ومن المعروف أن الشخصيات أو المسؤولين، سواء الحكوميين أو البرلمانيين، هم أكثر الأشخاص الذين “يتحسسون” من عدم مراعاتهم بروتوكولياً.
يتخذ المسؤولون مواقف متشددة ضد غير العارفين بتفاصيل القواعد البروتوكولية؛ لأنهم يرونها مؤشراً لتقزيم المسؤول.
تختزن الذاكرة قصصاً لمسؤولين “انسحبوا” من فعاليات عامة، بسبب الإساءة البروتوكولية لهم، وآخرون أقل تحفظاً اكتفوا بوضع منظمي الفعالية في “القائمة السوداء”.
غالبية الممارسات في العهد السابق لعمل التشريفات، وخصوصاً في الدول العربية، لم تكن تتضمن برنامجاً مُحدداً أو ضوابط مكتوبة، ونظاماً معمولاً به، عدا ما كان معتمداً في العهد الملكي المصري في أربعينيات القرن الماضي، إذ كانت تصدر المراسم الملكية سنوياً كتيباً بعنوان “مراسم”، يتضمن القواعد البروتوكولية ومهام العاملين في إدارة التشريفات ولائحة استرشادية بضوابط المهام والتكليفات للقائمين على هذه الإدارة.
وكما هو معروف تاريخياً فإن كلمة بروتوكول، التي تعني بالعربية بعد الترجمة اللاتينية: “المراسم أو التشريفات”، يعود تاريخها لنوع شجرة، دُوِّن على ورقها كيفية تطبيق بعض بنود اتفاقية، وأرفقت ورقة شجرة البروتوكول مع الاتفاقية، واكتسب تطبيق كلمة البروتوكول بدءاً من تلك الفترة، ليتطوّر المعنى ويصبح مرادفاً للتوضيح أو للاسترشاد أو لكيفية التصرف من أجل التناغم في التفاهم لتطبيق الاتفاقيات أو الإجراءات.
ومن المهم الإشارة بإيجابية وتقدير لمشروع جمعية العلاقات العامة البحرينية، التي تنظم دورات تدريبية للجمعيات لتوعيتها بالقواعد البروتوكولية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























