ناشطون يرقصون بالخلخال
كتبهاراشد الغائب ، في 22 ديسمبر 2008 الساعة: 06:53 ص
تيارات
ناشطون بحرينيون يرقصون بـ “الخلخال”!

راشد الغائب
لا تختلف “مريمي” راقصة الخلخال (حلي على شكل حلقة يُوضع على الساق فوق القدم) عن كثير من الناشطين الحقوقيين والسياسيين في البحرين!
ذاع صيت الراقصة البحرينية “مريمي” في حيّها الفقير، وشكوا من انحرافها.

طرق بابها شاب غيور على عرضها، وطلب منها أن “تحترم نفسها”.
ردّت عليه بالسلب، وقالت إنها لا تمانع أن ترقص اليوم أمام بحريني، وغدًا أمام إنجليزي.
ويروي الكاتب الإماراتي محمد حسن في فيلمه الروائي القصير “مريمي” عن قصة أرملة بحرينية في عمر الشباب، اشتهرت بالرقص بالخلخال في ستينات القرن الماضي بالمنامة، لتعيل نفسها وابنتها.

الفيلم عُرض لأول مرة قبل أيام بحضور حاشد في قاعة مطعم “تياترو”. وجسّد بطولته الممثلة الأنيقة فاطمة عبدالرحيم وجمعان الرويعي، أخرجه علي العلي، وأنتجت مؤسسة “عمران ميديا” الفيلم الأول في عمرها.

“مريمي” الشهيرة كبعض الناشطين في الحكومة والمجلس الوطني والمجتمع المدني والمشهد السياسي في البحرين، الذين امتهنوا الرقص بخلخالهم ببراعة. ولكل منهم خلخاله.
هم لا يحظون بقبول في وسطهم، حتى من جيرانهم. لا فرق لديهم في الرقص أمام بحريني أو أجنبي.
عاد بعضهم قبل أسابيع من مكة المكرمة بعد تأدية فريضة الحج، وهو المشهد السنوي، الذي ألفناه ويتكرر منهم. لا يختلف هذا المشهد عن سكب “مريمي” لماء زمزم على جسدها، رغبة منها أن “يهديها الله”، ولكنها تعود مساءً لجولة رقص جديدة أمام زبائنها.
لا هم اهتدوا. ولا هي اهتدت.

الزبائن الذين ينثرون الدنانير على الناشطين راقصي الخلخال، هم الذين سيرسمون نهاية هؤلاء الناشطين الراقصين (لا أعرف من الذين نشّطهم وكيف نشطوا؟!).
في إحدى الليالي، فاجأ أحد الزبائن “مريمي” بضربها بعنف، حتى تورّم جسدها، ثم ألقى بها الزبون جثة هامدة من باب سيارته، ودلف “من دون أن تلاحقه مساءلة أو يطوله عقاب”.
بقت “مريمي” طريحة الفراش ألما وندما واكتئابا.
اعتزلت “مريمي” الرقص، ولكنها ورّثت هذه “المهنة” لابنتها، وكذا بالنسبة إلى توريث الرقص لدينا لدى بعض الناشطين!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 22nd, 2008 at 22 ديسمبر 2008 11:00 ص
راشد، للأسف رقصهم يستهوي الكثيرين.
القراءة لك صارت متعة .. لك أجمل تحية بأحلى نغمة خلخال.
عواطف.
ديسمبر 22nd, 2008 at 22 ديسمبر 2008 11:01 ص
عزيزي راشد،
صباح الخير،
أحببت أن أبدي إعجابي بمقالك اليوم.
وفقك الله وسدد خطاك ويصونك من خطيئة “الراقصين والراقصات” هذا الزمان.
جواد فيروز
عضو مجلس النواب
ديسمبر 23rd, 2008 at 23 ديسمبر 2008 2:34 ص
إنت وايد شيطان!
ديسمبر 23rd, 2008 at 23 ديسمبر 2008 2:36 ص
عــجبي على هكذا حال
ديسمبر 23rd, 2008 at 23 ديسمبر 2008 2:40 ص
سلام الله عليكم ,, وكل عام وانتم بالف خير
هل مريمي قصة حقيقة في البحرين ام هي مجرد حكاية متداولة؟؟ وهل هذه القصة مكتوبة على كتاب ؟؟فاذا وجد كتاب اهذه القصة فرجوا الحصول منكم على اسم الكتاب والكاتب ,,,,,, ولكم مني جزيل الشكر
ديسمبر 23rd, 2008 at 23 ديسمبر 2008 2:48 ص
العزيز راشد الغالب
تحية طيبة
اتفق مع مضمون مقالك الجميل
و وددت لو كان اختيار كلمة غير الناشطين اذ ان بينهم الكثير من المخلصين
محبتي لك
الكاتب رشيد كرمة
ديسمبر 25th, 2008 at 25 ديسمبر 2008 12:42 ص
سملت يا ابن الغائب خوش تمثيل و خوش مقارنة الله يعطيك العافية
ديسمبر 25th, 2008 at 25 ديسمبر 2008 12:48 ص
عزيزي راشد .. لقد اعجبت جدا بعمودك وخصوصا اسلوب مقارنتك بين مريمي والناشطين الحاليين .. ومااكثرهم من ناشطين .. فهناك الناشط الحقوقي والناشط البيئي والناشط الاجتماعي والناشط السياسي والناشط البرلماني والناشط الرياضي والناشط الاعلامي والناشط الجنسي والناشط الديني والناشط العمالي والناشط النقابي والناشط ……
على كل حال لقد اعجبت بإسلوبك وكالعاده …
وفقك الله
ديسمبر 26th, 2008 at 26 ديسمبر 2008 2:40 ص
الحال يا صديقي عربية بامتياز. لا عليك فمن هذه الـ”مريمي” كثيرات لكن انشطارات الراقصين على الحبال أشد بلاء ووطأة على البلاد والعباد من هذه “التائبة”…
يا راشد : بين هؤلاء الناشطين الراقصين وتوبة “مريمي” ملايين السنوات الضوئية.
ديسمبر 26th, 2008 at 26 ديسمبر 2008 10:09 م
هم يرقصون بالخلخال على جراح الشعب المنفتحة، هم يرقصون لتتسع هوة الإنشطار .
هنيئاً بالسياسة على فجيعتنا اذن.
ديسمبر 29th, 2008 at 29 ديسمبر 2008 12:01 ص
لأول مرة اتفق معك في مقال تطرح فيه رأيك!! اتفق معك بالكامل : ما أكثر الراقصين والهزازين ليس من الناشطين والنواب فحسب، بل ومن الصويحفيين والكويتبيين كذلك ،،،اصبحت البحرين للاسف بلد المليون هزيززز! تحياتي يالعزيز الارشد