المزاج المتعكر
كتبهاراشد الغائب ، في 5 يوليو 2006 الساعة: 02:59 ص
اضطرابات المزاج لدى الشباب مشكلة قديمة متجددة يجدر الاهتمام بها، وتغافلها نتيجة للاهتمام العام بأمراض البدن على حساب أمراض الروح.
تقول احدى الشابات اللائي يساهمن بالكتابة في ملحق الشباب بالصحيفة أن إلغاء الفصل الصيفي بجامعة البحرين يُسبِّب الفراغ والكآبة والملل.
وما تجسه الشابة من نبض لمشاعر الطلبة المغبونين لإلغاء الفصل الصيفي هو غيض من فيض يشعر به مئات من الطلبة.
ولا حرج على من "يتعكر" مزاجه بسبب تجاهل الجهات المختصة للمناشدات العديدة التي وجهها الطلبة "المهضوم حقهم" من أجل استئناف الفصل الصيفي بهذا العام.
والمفارقة المضحكة المبكية أن مجلس النواب أقر في جلسة الثلاثاء الفائتة اقتراحا برغبة، غير ملزم للحكومة، بضخ 3 ملايين دينار في موازنة الجامعة من أجل إرجاع الفصل الصيفي. وجاء القرار بعد أن بدأ الصيف… و"طارت الطيور بأرزاقها"!
وحين يضطرب مزاج الشاب فإنه لا يرى سوى الجزء الفارغ من الكأس. عينه تتركز على السلبيات. ويغالي في مآخذه على الجميع.. حتى على نفسه!
يلوم الإشارات الضوئية لأنها تفرمله بالضوء الأحمر. ولا علاقة لنظام الاشارات بمزاج السوّاق!
تبهت خضرة الأشجار، وتنتكس الأعلام، وتنعدم الحركة في الشارع تضامنا. وهي احدى "تهيؤات" من يتعكر مزاجه.
نعتبرها "تهيؤات" لأن النفس البشرية تغلي، وبحاجة لتهدئة.
ربما يكون "أبو مزاج" متضايقا من أزمة غلاء المعيشة، التي شارف برلمان 2002 على الانتهاء، ولم يحتويها.
ربما تشاجر مع أعزاء، ومسافة بعيدة تفصله للعودة "صافي يا لبن" معهم.
ربما نوى السفر ولكن لا دنانير في الجيب.
ربما حان موعد "العادة".
ربما تذكر الأيام الحلوة.
ربما أقعده مرض.
ربما سيتوفى..!
والسبيل لترطيب "هيجان النفس" قد يكون بتعميق الجانب العبادي والروحي، أما النوم فهو "الهروب الكبير"، إذ لا نديم على السرير سوى الوسادة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























