جهل بروتوكولي يُوقع في مواقف محرجة
قبل
أسابيع، نشرت جمعية أهلية بالصحف تهنئة لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، لمساندته الجمعية في إقناع الحكومة، للموافقة على اقتراح برغبة، رفعه المجلس المنتخب للسلطة التنفيذية.
الجمعية دبَّجت تهنئتها بالشكر لـ “معالي سعادة” رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، وهو يتضمن خطأ في التوصيف البروتوكولي للظهراني، فهو يُصنف من “أصحاب المعالي”، وليس من “أصحاب السعادة”.
وليس من الجائز بروتوكولياً أن يُكتب “معالي” و”سعادة” في آنٍ واحد.
وقبل أيام، نشرت مؤسسة تدريبية بالصحف إعلاناً عن مؤتمر تعتزم تنظيمه، وكتبت أن المؤتمر برعاية وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو وبحضور “سمو الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية”.
ومن المعروف أن الشيخ عيسى بن راشد، الرئيس السابق للمؤسسة العامة للشباب والرياضة، ليس من “أصحاب السمو”، وإنما من “أصحاب المعالي”.
ولكن منظمي المؤتمر ضموّه لأصحاب السمو جهلاً منهم لـ “ألف… باء” التوصيفات البروتوكولية.
يُكابر “البعض” عن الاهتمام أو التوعوية بمثل هذه التصنيفات البروتوكولية، ولكن الجهل بها يُوقع في مواقف محرجة.
ومن المعروف أن الشخصيات أو المسؤولين، سواء الحكوميين أو البرلمانيين، هم أكثر الأشخاص الذين “يتحسسون” من عدم مراعاتهم بروتوكولياً.
يتخذ المسؤولون مواقف متشددة ضد غير العارفين بتفاصيل القواعد البروتوكولية؛ لأنهم يرونها مؤشراً لتقزيم المسؤول.
تختزن الذاكرة قصصاً لمسؤولين “انسحبوا” من فعاليات عامة، بسبب الإساءة البروتوكولية لهم، وآخرون أقل

























آخر من ألقى كلمة افتتاحية، وتحديدا السابعة في ترتيب الجالسين بالمنصة، وكلمتها الوحيدة، التي كسرت الجمود، ورتابة الكلمات الافتتاحية الطويلة والمملة، التي تحرض للتثاؤب.
وليس ببعيد النموذج المغربي، إذ تنتقم الأميرة للا سلمى قرينة ملك المغرب من مرض السرطان، الذي اغتال صحة والدتها، من خلال رئاستها لجمعية أهلية
ولفتني مقال لكاتب كويتي أن البحرين لم تشهد، كموطنه، تسمية شارع بإسم إمرأة من الرائدات أو الشخصيات الوطنية المعروفة، وجرى الإكتفاء على إطلاق أسماء الشوارع بأسماء الرجال أو العواصم أو المناطق وأحيانا أرقام بلا معنى!.

الحكومي.
في بداية التحول الديمقراطي بالبحرين، وقبل انتخاب برلمان 2002، تبدّلت لهجة غالبية المسؤولين وقيادات الرأي العام، وأصبحت “الملكية الدستورية” من العبارات المألوفة على اللسان والأذن.


